الرهاب الاجتماعي
 

 

الدكتور عبدالرزاق الحمد 

رئيس قسم الطب النفسي - كلية الطب
 جامعة
الملك سعود - الرياض - المملكة العربية السعودية 

 

إن ما يقارب من 10% من الناس يرهبون المناسبات الإجتماعية مما يؤثر سلبيا على حياتهم الإجتماعية والتعليمية والعملية وعلاقاتهم الشخصية بصورة كبيرة. ولكن هل تعلم أن لهذه الحالات علاج جيد وفعال؟ لعلك تجد المساعدة لدى الطبيب النفسي.

1. هل ترهب (تتخوف) أن تكون مركز إهتمام ونظر الآخرين؟

2. هل تخاف من احراج نفسك أمام الآخرين؟

3. هل تحاول غالبا تجنب أي من المواقف التالية؟:

التحدث في المجتمعات 

الحديث مع المسؤلين

حينما يتركز النظر عليك

الأكل أو الشرب أو الكتابة أمام الآخرين

حضور الحفلات

4.  حينما تتعرض لأي موقف من المواقف المذكورة أعلاه، هل تعاني من الخجل واحمرار الوجه، الارتعاش، الاضطراب، الخوف من الإستفراغ أو الشعور المفاجىء بالرغبة إلى الذهاب إلى دورة المياه؟

إذا كانت إجابتك لأي من الأسئلة 1 أو 2 أو 3 بنعم فهناك احتمال أنك تعاني من الخوف الإجتماعي. وإذا كانت إجابتك أيضا للسؤال رقم 4 بنعم فإنك بالتأكيد تعاني من الخوف الإجتماعي.

ما هو الرهاب (الخوف) الإجتماعي؟ 
الرهاب (الخوف) الإجتماعي حالة طبية مرضية مزعجة جدا تحدث في ما يقارب واحد من كل عشرة أشخاص، وتؤدي إلى خوف شديد قد يشل الفرد أحيانا ويتركز الخوف في الشعور بمراقبة الناس.

إن هذا الخوف أكبر بكثير من الشعور العادي بالخجل أو التوتر الذي يحدث عادة في التجمعات بل إن الذين يعانون من الرهاب (الخوف) الإجتماعي قد يضطرون لتكييف جميع حياتهم ليتجنبوا أي مناسبة إجتماعية تضعهم تحت المجهر. إن علاقاتهم الشخصية ومسيرتهم التعليمية وحياتهم العملية معرضة جميعها للتأثر والتدهور الشديد. وكثير من المصابين يلجأون إلى الإدمان على الكحول أو المخدرات لمواجهة مخاوفهم.

تبدأ عادة حالة الرهاب (الخوف) الإجتماعي أثناء فترة المراهقة وإذا لم تعالج فقد تستمر طوال الحياة وقد تجر إلى حالات أخرى كالإكتئاب والخوف من الأماكن العامة والواسعة.

 

ما هي الأعراض؟
تسبب حالة الرهاب (الخوف) الإجتماعي أعراضا مثل إحمرار الوجه، رعشة في اليدين، الغثيان، التعرق الشديد، والحاجة المفاجأة للذهاب للحمام. إذا كنت تعاني من الرهاب (الخوف) الإجتماعي فمن المحتمل أنك تعاني من واحد أو أكثر من هذه الأعراض عندما تتعرض للمناسبة الإجتماعية التي تسبب الخوف. وفي بعض الحالات مجرد التفكير في تلك المناسبات يحدث القلق والخوف. إن المحاولة الجاهدة لمنع حدوث الأعراض قد تدفع المريض إلى تجنب هذه المناسبات بصورة نهائية مما يكون مدمرا للحياة الإجتماعية أيضا.

 

هل يمكن علاج الرهاب (الخوف) الإجتماعي؟
نعم وبالتأكيد إن طبيبك يمكنه أن يساعدك بالعلاج الدوائي أو بالعلاج السلوكي أو بهما معا. ونطمئنك أن آلافا ممن يعانون من الرهاب (الخوف) الإجتماعي قد تحسنوا على هذا العلاج.

 

دعم الأصدقاء والأقارب
إن لدي صديق أو قريب يحتمل أنه يعاني من الرهاب (الخوف) الإجتماعي. فهل يمكنني المساعدة؟
إن دعم الأصدقاء والأقارب يمكن أن يساعد كثيرا وهذه خطوط عريضة لذلك: