البخر(رائحة الفم الكريهة)

 

د. زاهر المبارك طبيب أسنان دمشق - سوريا

هل لاحظت وأنت تحادث أحد أصدقائك أنه يبتعد عنك أو أخبرك أن رائحة كريهة تنبعث من فمك ويشكل دائم ...هذه الرائحة هي ما يطلق عليه اسم البخر.
في الحالة الطبيعية ليس للفم النظيف أية رائحة..وانما تنشأ الرائحة الكريهة عن تخمر الفضلات الطعامية المتبقية بين الأسنان أو غيرها من الأسباب التي سنفصلها لاحقا .
إن جفاف الفم يزيد من رائحته لذلك فان الأشخاص الذين يتنفسون من أفواههم عادة هم أكثر عرضة للبخر ومما لابد ذكره أن التخمر الحادث في أنبوب الهضم سواء كان نتيجة اضطراب الوظيفة أم كان من الإكثار من الطعام أو إدخال الطعام على الطعام فيؤدى إلي تكوين مواد سامة تؤثر في الكيد والتي من غريزتها إبادة الجراثيم واتلافها فما كان منها طيارا انطرح عن طريق الرئة فجعل رائحة النفس كريهة وما انطرح منها عن طريق الجلد جعل رائحة العرق نتنا . إن البخر هو عرض وليس مرض لذلك يجب أن نعرف الأسباب الموضعية والعامة والتي قد تكون مسؤولة عن هذه الحالة المحرجة اجتماعيا والتي قد تسبب عقدا نفسية.

أسباب البخر:

أولا الأسباب العامة المؤدية لبخر الفم
1-أمراض الممرات التنفسية العلوية( الزوائد-الجيوب اللوزتين)
2-التهاب القصبات وخراجاتها .
3-المواد المسببة للرائحة في الدورة الدموية والمطروحة عن طريق الهواء :
أ-الطعام السوائل:الثوم- البصل.
ب-المواد الغريبة في الدم(الخلون سكر الدم)
4-أمراض جهاز الهضم( التخمة الحموضة )
5-أمراض الدم: ابيضاض الدم .

الأسباب الفموية المؤديةلبخرالفم :

1-صحة فموية سيئةوانحصاربقاياطعامية واسبابها :
أ- أسنان سيئة الوضع
ب- حشوات سيئة ومكسورة
ج- نخور مهملة غير معالجة
د- أجهزة وجسور سيئة وغير صحية
2-أمراض اللثة:جيوب لثوية -التهابات لثوية
3-تموت العصب وخراجات سنية
العلاج : بعد تحديد السبب إن كان عاما أو موضعيا(فمويا) يبدأ العلاج فان كان عاما يجب علاج المرض العام المسبب لهذه الرائحة
أي يجب إجراء فحوص للدم والصدر والجيوب والأنف والحنجرة الخ.
ثم علاج كل منها حسب الاختصاص أما إن كان السبب موضعيا ففي هذه الحالة يجب زيارة طبيب الأسنان لعلاج الحالة بعد تحديد السبب كتغيير الحشوة المكسورة أو معالجة اللثة والجيوب المتقيحة او تغيير الجسر السيئ ..الخ ..وأخيرا هنالك الكثير من الغسولات الفموية التي تخفف أو حتى تزيل الرائحة الكريهة مؤقتا ريثما يتم علاج السبب الرئيسي المؤدي لها ولامانع من استعمال هذه الغسولات بين فين واخيرا إن الصحة من أكبر نعم الله علينا فيجب أن نحافظ عليها ما استطعنا وكما يقال درهم وقاية خير من قنطار علاج...