دواء للقلب، وللحروق أيضا
 

الدكتور شادي حمود الجاري
السويداء
عن مجلة B.B.C البريطانية

 

لاحظ باحثون أن دواء لمعالجة القلب يمكن، في حال تجرعه بكميات كبيرة، أن يسهم في الإسراع بالشفاء من الحروق.
وأوضحت دراسة لباحثين في جامعة تكساس، نشرت في مجلة نيوانجلاند الطبية، أن تقديم جرعات كبيرة من عقار "بروبرانولول" تعجل في الاستشفاء من الحروق.
وقال الباحثون إنهم لاحظوا أن استخدام العقار قلل من تلف العضلات الذي يصاحب عادة الإصابة بالحروق الشديدة.
ومن شأن هذا الكشف أن يفضي إلى تطوير علاج لمن يتعرض لأنواع أخرى من الجروح.
يذكر أن فترة النقاهة التي تلي التعرض للحروق تشهد ميلا سلبيا للجسم يتمثل في محاولته التخلص من البروتين وبالتالي ضمور وضعف العضلات عقب الإصابة بجروح أو حروق قوية.
وتتبع رئيس الفريق العلمي الدكتور ديفيد هيرندون أحوال 25 طفلا، تناول نصفهم عقار بروبرانولول، وتم قياس هزال العضلات في ضحايا الحروق من بينهم
مضاعفات جانبية
ووجد الباحثون أن مستويات بروتين العضلات انخفضت بنسبة 27 في المئة بين الاطفال الذين لم يتناولوا هذا العقار، في حين زادت بنسبة 82 في المئة بين الاطفال الذين تناولوه.
ويقول الباحثون إن النتائج ستكون مفيدة لقطاع عريض من المرضى، كالمصابين بالرضوض وما شابهها من الإصابات، وممن تجرى عمليات جراحية، وهي مفيدة أيضا في مكافحة وهن وضعف العضلات.
أما الجانب السلبي في هذا العقار هو أنه يمكن أن يتسبب في هبوط حاد في ضغط الدم، وفي تراجع خطير في معدل دقات القلب.
ويؤكد الدكتور روبرت شريدان من مستشفى شينرز للحروق في بوسطن، في مقاله له في المجلة نفسها، أنه ينبغي أن يستخدم العلاج الجديد بحرص وتحت رعاية طبية مباشرة، على الرغم من جوانبه الإيجابية.