النمط الثالث من الداء السكري وعلاقته بداء الزهايمر

 

الدكتورة رحاب الصوّاف
مخبر الصوّاف دمشق مالكي
rsawaf@scs-net.org

أظهرت الدراسات التي نشرت في شهر نيسان 2005 على أن الدماغ يفرز الأنسولين الخاص به ولا علاقة له بالأنسولين المفرز من البنكرياس .
اعتقد طويلاً بأن الداء السكري هو عامل خطورة يؤدي إلى حدوث داء الزهايمر ولكن الآلية ظلت غامضة إلى أن أثبتتها الدراسات التي أجريت على أنسجة دماغ الأشخاص المتوفون والذين ثبتت إصابتهم بداء الزهايمر ,حيث لوحظ انخفاض في تركيز الأنسولين في الدماغ وهذا يرتبط مع تخرب الخلايا الدماغية وبدء ظهور العلامات الأولى لداء الزهايمر .
كما أشارت دراسة أخرى إلى ارتفاع احتمال الإصابة بداء الزهايمر بنسبة 65%  لدى مرضى الداء السكري عن الأشخاص غير المصابين بالسكري .
أشار الباحثون في مركز براون الأمريكي إلى وجود سيناريو جديد في الدماغ فإنتاج ضئيل جداً من الأنسولين يرتبط بمقاومة للأنسولين يؤدي إلى النمط الثالث من الداء السكري  ويترافق مع ظهور الزهايمر والذي يصيب حوالي 4.5 مليون أمريكي وهو نمط جديد لا علاقة له بالداء السكري من النمط الأول أو الثاني .
ومن المثير للاهتمام أن نعرف أن المنطقة المسؤولة عن الشخصية والتصرف والذاكرة هي نفسها المنطقة التي تنتج الأنسولين وأن الأنسولين وعوامل النمو المرتبطة به والمستقبلات الموجودة في الدماغ هي عناصر حيوية لاستمرار الخلايا الدماغية وإذا لم تفرز بالمستوى الطبيعي فإن خلايا الدماغ تموت .
ويرجو العلماء الوصول إلى طرق حساسة ودقيقة لمعايرته لأن تراكيزه الضئيلة تحد من ذلك .
والسؤال المهم الآن كيف نخفض احتمال الإصابة بداء الزهايمر مع ارتفاع تواتر الإصابة بالداء السكري ؟  الجواب سهل وبسيط ويكمن في استخدام زيت السمك والخضار الطازجة والرياضة وتلافي الوجبات الجاهزة والألمنيوم وشحذ الذاكرة عن طريق الحفظ أو حل الكلمات المتقاطعة ولو لبضع دقائق يومياً