طرائف حدثت لي(1)

 

الصيدلانية منى موصلي

بعد أن شربت مع زملائي قهوة الصباح، دخل رجل في الخمسين من العمر وهو غاضب و منزعج، ألقى التحية بغضب ثم اتجه نحوي وقال: جئت امبارحة في المساء و زميلك أعطاني حبوب لتسكين ألم ظهري، هي بيضاء طويلة الشكل و عندما وضعتها في فمي أحسست بلزوجتها ثم بدأت تعطي رغوة إلى درجة اني شربت الكثير من الماء لأبلعها وكنت في أشد الانزعاج منها.وعلى ما أظن أن الحبوب يجب ان لا تكون في هذه الحالة، فتصورت أنها منتهية الصلاحية، و تأكدة من ذلك عندما قرأت تاريخ انتهاء صلاحيتها FAB04 أي فبراير 2004 و ها نحن 2006.
عندها قلت له: لا يا عم فهذا مستحيل، ولكن لنتأكد ممكن ان أرى العلبة ؟
أخرج لي الدواء من الكيس.. وهنا كانت المفاجئة أنها ليست حبوب أو كبسولات فموية بل هي شرجية..لذلك كانت لزجة وأن ما قرأه ليس بتاريخ انتهاء إنما كانت رقم التصنيع.
فما كان منه إلا أن يضحك و يقول كنت على عجلة من أمري امبارحة خرج من الصيدلية،

ومن هذه الحادثة أتمنى من كل مريض أن يتروى بأخذ المعلومة من الصيدلي أو الطبيب بهدوء وأن يسأل لكثر عن دواءه قبل أن ياخذه، حتى وغن لم يشرح له الصيدلي، فهذا لسلامتك عزيزي القارىء.