إخصاب ناجح بسائل منوي مجمد لمدة 21 عاما
 

رزقت سيدة بريطانية بطفل بعد عملية إخصاب استخدم خلالها سائل منوي لزوجها، كان مجمدا قرابة واحد وعشرين عاما، بحسب ما أكدته الطبيبة المعالجة لها.
وقالت الدكتورة اليزابيت بيز، أخصائية طب التوالد في مستشفى سانت ماري في مانشستر حيث ولد الطفل منذ عامين إن صلاحية السائل المنوي بعد 21 عاما يجعل من عملية الإخصاب هذه حدثا طبيا عالميا.
وكان والد الطفل، بحسب الاسوشياتد برس، قد حفظ بواسطة التبريد، كميات من سائله المنوي في عمر السابعة عشرة وبينما كان يستعد للخضوع لعلاج من سرطان الخصية. وشفي الشاب من السرطان إلا أنه اصبح عقيما.
أسماء الوالدين سرية ولم تفصح إدارة المستشفى عنها. وتظهر سجلات المستشفى، بحسب الدكتورة بيز، أن أول محاولة لتلقيح بيضة الأم تمت عام 1975 حين قرر الثنائي محاولة إنجاب طفل.
واستعمل قسم من السائل المبرد إلا أن المحاولة فشلت.
وبدأت الأم سلسلة من العلاج بالتقنيات الحديثة للإخصاب وباستعمال كميات من السائل المنوي المحفوظ. ونجح الحمل في المحاولة الرابعة عام 2001 وولد الطفل عام 2002 .
رئيس قسم علوم الأجنة في المستشفى نفسه الدكتور غريغ هورن قال إن هذه الحالة أثبتت أن التجميد طويل الأمد للسائل المنوي البشري يمكن أن يحفظه بشكل تام ومن دون أن يخفض من فاعليته وقدرته على الإخصاب.
ويبين هورن أهمية معرفة ذلك بقوله أن مرضى السرطان الشباب الذين يخزنون المني في مراحل ما قبل العلاج إنما يفعلون ذلك في أصعب أوقات حياتهم حيث القلق والخوف من العلاج أو الموت يسيطر على مشاعرهم، وحيث لا تشكل مسالة التوالد في المستقبل إحدى أولويات المريض.
نجاح عملية الإخصاب يشجع الأطباء على مواصلة الأبحاث في هذا المجال لمعرفة المدة الأطول التي يمكن أن يحفظ فبها المني وأن يحافظ على خصائصه كافة.