الكونغرس يبدأ حربه.. ضد التدخين

 

تسود أجواء معركة جديدة في الكونغرس الأمريكي، لكن ضد التدخين هذه المرة، إذ صدر قرار بمنع التدخين وبيع السجائر داخل حرم الكونغرس، وذلك إلى جانب بدأ تصاعد الأصوات المطالبة بزيادة الضرائب على مبيعات التبغ.
فقد قررت لجنة التشريع في الكونغرس مؤخراً حظر بيع علب السجائر في المتاجر العاملة داخل الكابيتول وبين مكاتب النواب بحلول مطلع يناير/ كانون الأول المقبل.
أما مجلس النواب، فما يزال بإمكان أعضائه من المدخنين شراء حاجاتهم من المتجر الموجود في المبنى الخاص بهم، علماً بأن رئيسة المجلس، نانسي بيلوسي، كانت قد منعت التدخين في رواق المجلس.
وقالت بيلوسي، "لقد ولت أيام الغرف العابقة بدخان السجائر في الكابيتول إلى الأبد،" معددة في الوقت عينه مضار التدخين الذي يعرض صاحبه للإصابة بالسرطان وأمراض الجهاز التنفسي، وفقاً لأسوشيتد برس.
من جهة أخرى، وافقت لجنة برلمانية أمريكية على مشروع قانون يسمح، للمرة الأولى في الولايات المتحدة، بوضع أنظمة فيدرالية لمواجهة التدخين، عبر حظر إعلاناته والتصدي لمكوناته الضارة، وقد أحالت قرارها إلى المجلس للتصديق عليه.
وتأتي تلك التطورات في وقت أكد خبراء على صلة بالملف أن لوبي شركات التبغ الذي كان يتمتع بقوة كبيرة في الماضي فقد جزئياً تأثيره على مسار الأحداث، وإن كان ما يزال يعمل بصمت في مواجهة تمرير هذا المشروع وسواه من القرارات المشابهة.
وكانت بريطانيا قد انضمت في الأول من يوليو/تموز الماضي إلى قائمة الدول التي تحظر التدخين في المباني العامة والسيارات وأماكن أخرى، عبر سن قانون صارم يشمل حتى مقر الملكة، قصر باكنغهام.
وبالشروع بتنفيذ هذا القانون أصبح التدخين ممنوعاً منعاً بات في الأندية والمطاعم والبارات، في حين تم توجيه إنذار إلى سائقي السيارات ومركبات التوزيع والتسليم بأنهم سيتعرضون لغرامة تصل إلى نحو 100 دولار في حال القبض عليهم وهم يدخنون في سياراتهم.
أما فرنسا، فقد كانت قد بدأت بتطبيق قانون مماثل منذ مطلع فبراير/شباط الماضي، ويشمل القرار منع التدخين في "كل الأماكن المغلقة والمغطاة التي تستقبل الجمهور أو تشكل أماكن عمل" غير أنّه يتضمن مهلة إضافية إلى بداية عام 2008 بالنسبة للمقاهي والمطاعم.