القصار أكثر عرضة لجلطة الدماغ

 

         

اكتشف العلماء أن هناك علاقة مباشرة بين طول الشخص واحتمال تعرضه للجلطة الدماغية، وأن قصار القامة هم أكثر عرضة للإصابة بالجلطة

كذلك وجد العلماء أن الرجال الذين يقل طولهم عن متر وثلاثة وستين سنتمترا هم أكثر عرضة بمقدار الضعف للإصابة بنوع معين من الجلطة المصحوبة بنزف دموي، من أولئك الذين يتجاوز طولهم مترا وخمسة وسبعين سنتيمترا

وحسب البحث الذي أجرته الجمعية الإسكتلندية للجلطة والصدر والقلب، فإن ازدياد الطول بأربع بوصات يقلل من احتمال الإصابة بكل أنواع الجلطة بنسبة عشرين في المئة

ويعاني حوالي مئة ألف شخص في بريطانيا وحدها سنويا من الجلطة لأول مرة وتعتبر أهم سبب للإعاقة

ومن مجموع المصابين بالجلطة الدماغية هناك ثلاثة وعشرون في المئة منهم ينقطع عندهم تيار الدم الذاهب إلى الدماغ مما يسبب ضررا للدماغ

وهناك ثمانية وثمانية بالعشرة في المئة من المصابين بالجلطة الدماغية ممن يصابون نتيجة لحدوث نزف دموي في الدماغ أو حوله

ويقدر الباحثون أن النساء اللائي يقل طولهن عن متر واثنين وخمسين سنتمترا معرضات للإصابة بالجلطة الدماغية الدموية أكثر من غيرهن بنسبة ثلاثين في المئة

وقارنت الدراسة التي نشرت في مجلة علم البيئة والصحة العامة، بين الأشخاص الذين لا يصابون بالجلطة الدماغية مع ألف وسبعة وعشرين مصابا

وقد تابع فريق البحث من جامعتي بريستول وجلاسجو، أكثر من خمسة عشر ألف شخص في غرب اسكتلندا لمدة عشرين عاما

ويقول كبير الباحثين الدكتور بيتر ماكارون إن نتائج البحث تضيف أدلة جديدة للأدلة السابقة بأن العوامل الحياتية الموروثة ربما تقرر حجم خطورة التعرض للإصابة بالجلطة الدماغية

ويعتقد بأن علاقة الجلطة بالطول ربما تعود إلى المراحل الأولى لتطور الجنين في رحم الأم

ويعتقد العلماء أن محدودية النمو الجسماني تقود إلى زيادة قوة تدفق الدم في جسم الطفل وليس في دماغه مما يؤدي إلى تغيير تركيبة الدماغ بشكل دائم ويجعله أكثر عرضة للإصابة بالجلطة الدماغية في مراحل متأخرة من الحياة

غير أن الأسباب التي يسوقها الباحثون غير مقنعة للبعض مثل أيوين راهدهان من جمعية الجلطة الدماغية، الذي يقول إن هناك مخاطر للإصابة بالجلطة يواجهها البالغون مثل ضغط الدم وسوء التغذية ونقص التمارين الرياضية، وهي كلها لا علاقة لها بطول المرء أو قصره