ليس خيالا: مصعد إلى القمر

المصعد سيجعل من القمر مجردّ محطة من رحلة أطول

صدّق أو لا تصدّق، المشروع الجديد الذي يأمل القائمون عليه الانتهاء منه في غضون 15 سنة على أقصى تقدير هو إنشاء مصعد يعمل بالطاقة الشمسية يصل الإنسان... بالقمر من دون اللجوء إلى المركبات الفضائية. بل إنّه، ربّما، لن يكون القمر، وفقا للمشروع الجديد، سوى طابق من طوابق الفضاء الرحب.

ويأمل المسؤول على مشروع "المصعد الفضائي" التابع لمعهد الأبحاث العلمية في فيرمونت في فرجينيا الغربية، برادلي إدواردز، أن يصل الأنبوب الكربوني إلى 100 ألف كلم فوق الأرض، وأن يكون عمليا في غضون 15 سنة.

ووضعت وكالة أبحاث الفضاء غلافا ماليا قدره نصف مليون دولار لدراسة الفكرة، فيما دعم الكونغرس الدراسة بمليونين ونصف مليون دولار

وبدء من الاثنين، يبدأ معهد فيرمونت في دراسة أوجه المشروع والتحديات الفنية التي يمكن أن تواجهه فضلا عن الكلفة الاقتصادية التي يفرضها.

ويقدر إدواردز الكلفة الجملية للمشروع بنحو 10 مليار دولار، وهو ما لا يمثّل أي شيء مقارنة بالمشاريع الأخرى التي أذن بها الرئيس الأمريكي جورج بوش.

وقال إدواردز "لا يتعلق الأمر بالفيزياء الجديدة. فنحن لن يتعين علينا اكتشاف شيء جديد ولا اختراع وسائل جديدة ومنذ البداية."

ومن جهته، قال مدير معهد الأفكار المتقدمة في ناسا روبرت كازانوفا، إنّ الفكرة تثير اهتمام الكثير من العاملين في الوكالة.

ويعتقد إدواردز أنّ مصعده ليس سوى وسيلة نقل فضائية أكثر أمانا وأكثر اقتصادية مقارنة بالبقية، بل إنّه يمكن أن يتمّ استخدامها لإرسال كشافين إلى كواكب أخرى.

ووفقا للمشروع، سيكون الأنبوب مشدودا إلى قاعدة متحركة تقع في المدار على المحيط الهادئ في أمريكا الجنوبية المعروف بهدوء رياحه وطقسه الجميل وقلة الرحلات التجارية.

ومن المنتظر أن يبلغ عرض الأنبوب مترا واحدا على أن يكون سمكه أقلّ من سمك الورقة، رغم أنّه يمكن أن يتحمّل شحنة 13 طنّا.

والفكرة في حقيقة الأمر ليست جديدة، حيث درسها الباحث الروسي قسطنطين تسيولكوفسكي قبل قرن، كما أنّ رواية "عيون الجنّة" للكاتب أرثر كلارك التي تمّ نشرها عام 1979، تحدثت عن مصعد فضائي يبلغ ارتفاع 38 ألف كلم ومستعمرات على القمر والمريخ.