جراحة دماغية لعلاج الزهايمر

 

وصلت دراسة علمية حديثة إلى أنه قد يكون من الممكن الآن علاج مرض الزهايمر عن طريق زرع نسيج معدل وراثيا مباشرة في دماغ المريض.

واستخدم فريق من العلماء بجامعتي كاليفورنيا وسان دييجو هذه التقنية لزيادة النشاط في أدمغة المشاركين في الدراسة.

وأوضحت الدراسة أن خلايا الدماغ استجابت للأنسجة التي تم زرعها والمصممة خصيصا من أجل إنتاج عوامل النمو.

وعرضت نتائج الدراسة أمام اجتماع للأكاديمية الأمريكية لعلوم الأعصاب.

ويؤكد العلماء على أن عملهم لايزال في مراحله المبكرة.

ولم يجر الباحثون تجاربهم حتى الآن سوى على عدد صغير من المرضى وتم إعداد الاختبارات بحيث يتسنى اكتشاف ما إذا كانت التقنية آمنة أم لا فضلا عن فعاليتها.

لكن الإشارات الأولية تقترح أن هذه التقنية ربما تساعد في إبطاء تطور المرض.

ومن جهته قال البروفيسور مارك توزينسكي، قائد فريق البحث: "هذه النتائج مثيرة. وإذا ما ثبتت فعالية هذه التأثيرات على نطاق أوسع فإن هذا قد يعد تقدما كبيرا في العلاجات الموجودة حاليا لمرض الزهايمر".

وزرعت خلايا جلد تم تعديلها وراثيا للحصول على عامل نمو الأعصاب في أدمغة 8 مرضى ممن يعانون من المراحل المبكرة من الزهايمر.

يذكر أن عامل نمو الأعصاب هذا عبارة عن بروتين طبيعي يمنع موت الخلايا ويحفز عملها.

الذاكرة

وتم زرع الخلايا في الجزء الخاص بالذاكرة ومجالات التفكير الأخرى في الدماغ بالإضافة إلى المناطق التي تموت عند مرضى الزهايمر.

وأثبتت تجارب مماثلة أجريت على القردة نتائج واعدة حيث أعادت خلايا أشرفت على الموت إلى الحجم الطبيعي تقريبا لها كما أعادت روابط هامة بين الخلايا.

ولم يظهر المتطوعون بعد عام من الجراحة أي علامات على تأثيرات عكسية وأوضحت النتائج أن معدل انخفاض التركيز العقلي قد انخفض بنسبة تصل إلى 50 بالمئة.

وإضافة لذلك أظهرت عمليات تصوير عالية التقنية زيادة في النشاط الأيضي في مناطق الدماغ في المرضى الذين خضعوا للعلاج بعامل نمو الأعصاب مقارنة بمرضى الزهايمر الذين لم تجرى لهم الجراحة.

ومن جانبه قال البروفيسور كليف بالارد، مدير جمعية الزهايمر: "هذه الجراحة واحدة من عدد من طرق علاجية واعدة تتضمن زرع عوامل للنمو وخلايا جذع وزرع جينات يمكنها تعديل عمليات أساسية في خلايا الأعصاب. وعلى الرغم من أن التجارب لازالت في مراحلها الأولى إلا أن هناك تقدم كبير في التقنيات المستخدمة في مثل هذه العلاجات خلال الأعوام القليلة الأخيرة كما أن مثل هذه الطرق تحمل نتائج واعدة لتطوير طرق علاجية فعالة".

وأضاف: "معظم هذه الدراسات تجرى على خلايا تم تطويرها في المعمل أو في الحيوانات".

واستطرد بالارد قائلا: "لكنها على الرغم من ذلك مشجعة جدا حيث أن دراسة البروفيسور توزينسكي توضح أن هذه الطريقة قد تكون علاجا آمنا وممكنا لمرضى الزهايمر".