السجائر منخفضة القطران لاتحد من السرطان  

 

قال الباحثون امس ان السجائر ذات المستوى المنخفض من القطران لا تحد من مخاطر اصابة المدخن بسرطان الرئة ولاتقل خطورة عن الانواع العادية. ففى اول دراسة تقارن احتمالات الاصابة بالسرطان بين مدخنى السجائر منخفضة القطران وتلك الاقل انخفاضا فى القطران والسجائر التقليدية وجد العلماء ان جميعها تتساوى فى الخطورة. ومدخنو السجائر عديمة الكعوب التى ترشح الدخان معرضون لاعلى نسبة من الاصابة بالسرطان. وقال الدكتور مايكل ثون اخصائى علم الاوبئة بجمعية السرطان الامريكية "دراستنا هى اقوى دليل حتى الان على ان التغييرات التى ادخلت على تصميم السجائر من قليلة القطران الى خفيفة القطران لم تجعلها اقل فتكا." واضاف "الطريقة الوحيدة التى يمكن الوثوق فيها للحد من الخطورة هى الاقلاع عن التدخين..والاقلاع باسرع وقت ممكن." ويحتوى دخان التبغ على نحو 4000 مادة كيماوية منها اكثر من 50 ثبت انها مسببة للسرطان. ومعظم المواد المسرطنة تكمن فى القطران. والسجائر التى توصف بأنها تحتوى على نسب خفيفة ومتوسطة وخفيفة جدا ومنخفضة من القطران تظهر على ماكينات قياس الدخان المستنشق كذلك لان المرشحات الملحقة بالسجائر تقوم بعملية اذابة السموم المدمرة. لكن خبراء الصحة وجماعات مكافحة التدخين دائما يدفعون بأنها ليست اقل خطورة من السجائر العادية لان المدخنين يعوضون ذلك اما بأخذ جرعات اكبر واكثر او بسحب الدخان بقوة اكثر الى صدورهم. وقال توم لورد الرئيس التنفيذى لجمعية مصنعى السجائر فى لندن انه لم يحدث ان روجت السجائر قليلة القطران على انها اكثر صحة. وقال لرويترز "فى النهاية فان السيجارة الاكثر امانا هى عدمها." لكن اماندا ساندفورد من جماعة "العمل للصحة وضد التدخين" قالت ان ترويج السجائر قليلة القطران خاصة بين السيدات له تبعات على الصحة حتى لو لم يذكر صراحة انها اكثر امانا. واضافت "لايهم مستوى القطران فى السيجارة. فستظل سببا للاصابة بالسرطان اذا واصلت التدخين لسنوات عديدة." ودرس الدكتور جيفرى هاريسون من مستشفى ماساشوستس العام فى بوسطن والدكتور ثون وزملاؤهما العلاقة بين مستوى القطران فى السجائر التى تم تدخينها عام 1928 والوفيات الناجمة عن الاصابة بسرطان الرئة على مدى ست سنوات وشملت الدراسة اكثر من مليون رجل وامراة. وقال العلماء فى تقرير نشر بالمجلة الطبية البريطانية "تتساوى مخاطر الاصابة بالسرطان لدى مدخنى السجائر متوسطة القطران /من 15 الى 21 مليجرام/ مع مدخنى السجائر ذات القطران المنخفض /من 8 الى 14 مليجرام/ او مدخنى السجائر ذات النسبة الخفيفة جدا من القطران /اقل من سبعة مليجرامات/." وجميع المدخنين الذين شملتهم الدراسة بغض النظر عن مستوى القطران فى السجائر التى دخنوها معرضون للاصابة بسرطان الرئة بدرجة اكبر من اولئك الذين اقلعوا او لم يدخنوا على الاطلاق وخضعوا ايضا للدراسة. وشكلت السجائر غير المزودة بكعب لترشيح الدخان والتى تنطوى على اكبر خطر للاصابة بالسرطان واحدا فى المئة من السجائر المباعة فى الولايات المتحدة مقابل 20 فى المئة من المباعة فى الصين و 15 فى المئة فى فرنسا ومن 6 الى 20 فى المئة من السجائر المباعة فى اوروبا الشرقية عام 1996 .