التلوث في أمريكا قد يؤثر على صحة البريطانيين
 

أعرب خبراء عن خشيتهم من أن الهواء الملوث القادم من قارة أمريكا الشمالية قد يضر بصحة المواطنين في بريطانيا.
فقد أفاد علماء بريطانيون بأن المواد الكيميائية التي يحملها الهواء من القارة الأمريكية يستقر بها المقام في بريطانيا وأوروبا الغربية الأمر الذي قد يكون سببا في ارتفاع معدلات أمراض الرئة.
وأجرى الدكتور أليستر لويس من جامعة يورك وبرنامج نقل الأوزون عبر القارات والمواد الناتجة عن التلوث مجموعة من التجارب في هذا الصدد. ويعمل فريق لويس على تتبع واختبار الهواء الذي ينتقل عبر المحيط الأطلنطي.
وسينضم إلى الدراسة الجديدة 50 عالما من سبع جامعات بريطانية إضافة إلى مئات من الباحثين الذين يتواجدون بالفعل في جزر الأزور بوسط المحيط الأطلنطي.
أبخرة سامة
وسيعكف الباحثون على دراسة كيفية تفاعل المواد الكيميائية المنبعثة من السيارات ومحطات الطاقة مع بعضها البعض في الهواء أثناء تحركها نحو قارة أوروبا.
وسيعمل علماء أمريكيون على تحليل الهواء أثناء تحركه من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وسيفحص لويس وأعوانه الهواء أثناء مروره فوق المحيط الأطلنطي، بينما سيعمل باحثون في فرنسا وألمانيا على دراسة الهواء لدى وصوله لأوروبا.
ويعتقد العلماء أن المواد الملوثة المنبعثة من احتراق الفحم الحجري قد تتفاعل مع النتروجين في الهواء لتكوين جزيئات أوزون وسخام.
يذكر أن الأوزون في طبقات الجو العليا يحمي الأرض من الأشعة فوق البنفسجية الضارة، إلا أنه قد يتسبب في الإصابة بأمراض الرئة إذا كان قريبا من الأرض. كما أن جزيئات السخام تضر الرئة.
عبر المحيط الأطلنطي
وقال لويس: "من المرجح بشدة أن الهواء الذي يتحرك من الولايات المتحدة يحتوي على مزيج من أكاسيد النتروجين والهيدروكربونات التي تنبعث من عوادم السيارات ومحطات الطاقة. نريد أن نعرف كيف تتفاعل هذه المواد مع بعضها أثناء تحركها نحو قارة أوروبا وما إذا كانت تشكل مادة الأوزون والجزيئات الضارة التي تضر بصحة الإنسان."
يذكر أن معدلات الأوزون وجزيئات السخام ارتفعت بشدة في أوروبا أثناء الموجة الحارة التي شهدها الصيف الماضي وتسببت في مقتل 800 شخص في بريطانيا وحدها.
وقال لويس: "تبرز وقائع كهذه مدى قوة الأوزون وجزيئات السخام وتأثيرها على صحة الإنسان. بالرغم من أننا نعلم جيدا أن بعض هذه المواد الملوثة مصدرها بريطانيا، إلا أننا لا نعلم نسب التلوث التي تسهم بها الدول الأخرى. كلما تعمق المرء في دراسة الأوزون يدرك أنه أحد المواد الملوثة."
وفي المقابل، قال مالكوم جرين من مؤسسة الرئة البريطانية: "للأسف نعلم أم التلوث مشكلة عالمية. كما ندرك أن تلوث الهواء الأمريكي مشكلة خطيرة. فالولايات المتحدة تستهلك 25 بالمئة من إجمالي الاستهلاك العالمي من الوقود التقليدي الذي يعد المصدر الرئيسي للتلوث. يبدو جليا أنهم (الأمريكيين) يصدرون لنا تلوث الهواء. فالرياح تهب نحونا من الجنوب الغربي.