فحص اللعاب يمكن أن يشّخص السرطان
 

اوضحت دراسة بريطانية نشرت مؤخرا ان تغييرات بسيطة يمكن ان يدخلها الفرد على اسلوب حياته يمكن ان تطيل من فترة عمره المتوقع.
أظهرت دراسة حديثة أن فحصا مخبريا بسيطا للعاب يمكن أن يكشف وجود السرطان في الفم والحنجرة بمراحله المبكرة، وذلك قبل تتطور الأعراض .
ديفيد وانغ، الباحث في كلية طب الأسنان بجامعة UCLA، قال " تبلغ درجة مصداقية تشخيص هذا الفحص لسرطان الفم 90 بالمائة، إذ يعتمد على تحري عدد من الاختلافات المورثية في اللعاب."
وقد سبق لهذا الفريق أن اثبت وجود مثل تلك النتائج في كشف سرطان الرأس والعنق، وتجري حاليا اختبارات حول إمكانية كشف سرطان الثدي عبر فحص اللعاب أيضا.
ويتابع وانغ : " مستقبلا سيكون من الكافي الحصول على نقطة من اللعاب لتحري مختلف أنواع الأمراض، وليس فقط مرض السرطان."
ولطالما كان تحليل العناصر الواسمة في اللعاب ، الدم أو غيرهما من سوائل الجسم التي يمكن أن تشير إلى وجود سرطان في مرحلة مبكرة ، هدفا للعديد من الباحثين الذين ينشدون وسائل تشخيصية سريعة وسهلة، ويمكن إجراؤها في عيادة الطبيب، وقبل كل شيء ذات نتائج مؤكدة .
وخلافا لما اتبعه الباحثون في السابق، إذ كانوا يبحثون عن البروتين الذي ينتجه السرطان، عمد وانغ وفريقه إلى البحث عن الخريطة الوراثية أو البصمة الوراثية .
وتبين أن هذا الفحص لا يظهر الخريطة الوراثية فقط، بل يمكن أن يشير إلى وجود ورم متطور في عدد من الحالات .
وأظهر الاختبار أن اللعاب يحتوي على 3000 مورثة، يكفي التعرف إلى أربعة منها لتشخيص سرطان الفم.
ويرى الخبراء أن مثل هذا الفحص سيتيح المجال لإنقاذ حياة العديد من المرضى قبل تطور المرض لديهم، وسيجنبهم التعرض لعلاجات مزعجة وغالية الثمن، والاهم من ذلك سيتيح تشخيصا مبكرا للورم.
ويذكر ان الدراسة التي تم تقديم نتائجها في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لأبحاث السرطان، مؤخرا، احتاجت لعمل متواصل استمر ثلاث سنوات.
وقد ساعد على ذلك ظهور أجهزة عالية التقنية سمحت بتحري دقيق الحساسية للجزيئات خلال زمن قياسي.